سمعه قبل وفاته بأيام يقول: سأنتقل بعد أيام، أسأل الله أن يُعينني على ذلك

منذ يومين

سمعه قبل وفاته بأيام يقول: سأنتقل بعد أيام، أسأل الله أن يُعينني على ذلك

ينقل الشيخ حسين المشغري، عن العلامة العابد الزاهد الشيخ محمد بن الشيخ حسن (صاحب المعالم)، نجل الشهيد الثاني، كلاماً سرعان ما حدث، عندما كان يسكن في (مكة المكرمة)، والذي دعاه إلى الهجرة الأوضاع المضطربة في جبل عامل، حيث ولد في (جباع)، سنة 980هـ، وتوفي في (مكة المكرمة) في 10 ذي القعدة 1030هـ، عن خمسين سنة.

وكان عالماً فاضلاً وصاحب كرامات، وقد نقل بعضها نجله الشيخ علي في كتابه الدر المنثور.

من هذه الكرامات، أنه رأى على كتاب (شرح الإستبصار)، بخط الشيخ حسين المشغري رحمه الله، أنه سمع مشافهةً من الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني، قد قال له:" سأنتقل عن هذه الدنيا بعد أيام، وأسأل الله أن يُعينني على ذلك". والسبب أنّ السلطان أرسل بطلبه وألحّ عليه، وكان يُريد أن يعمل معه، فخشي الشيخ محمد، أن لايكون ذلك فيه مرضاة لله عزوجل، فطلب من الله تعالى وهو في حال كمال الإنقطاع، أن يختار له مافيه صلاح لأمر آخرته، حتى ولو كان الرحيل عن دار الدنيا، وقد استجاب الله دعوته، لذلك سمعه الشيخ حسين يقول: "أُستجيب دعائي وسأنتقل قريباً عن دار الدنيا، وأسأل الله أن يُعينني على ذلك". ودفن في مقابر قريش، بالقرب من قبر السيدة خديجة (ع).

هنا الشيخ محمد نجل الشيخ حسن، فوّض أمره إلى الله تعالى، وهو ثقته في أن يختار له ما فيه صلاح لآخرته ولدنياه، بعدما توقف حائراً لا يعرف تكليفه الشرعي، وكان خائفاً من أخذ قرار، لا يكون في صالح آخرته، لهذا، طلب من مولاه أن يختار له ما فيه خيراً له، حتى لو كان الموت والرحيل عن دار الدنيا. وأن تفوّض أمرك إلى الله وأن يكون ثقتك، هذه العبارات غالباً ما نستخدمها في دعائنا وأثناء القنوت في صلواتنا، ولكن يبقى الفرق كبيراً، بين من يقول هذا ادعاءً، وبين من يفوّض أمره إلى الله وهو صادق مخلص، وهو على يقين أنّ الله لن يخيب له ما أمّله، ولن يدعه لنفسه، والله تعالى آلى على نفسه، أن ينصر المؤمنين، وأن يدافع عنهم، ويسدّدهم، ويثبّت أقدامهم، لكن كل هذه العناوين متوقفة على الصدق والإخلاص، وإخراج حبّ الدنيا من القلب.

 

اخبار مرتبطة