بشّر بنهضة الإمام الخميني (قدسره) وقال: إنها تمهّد لظهور الإمام المهدي (عج)

منذ 3 أيام

بشّر بنهضة الإمام الخميني (قدسره) وقال: إنها تمهّد لظهور الإمام المهدي (عج)

الذين لا يعرفون هذه الحقائق، وغير مطلعين على سيرة هؤلاء الأعلام، يستنكرون هذا الكلام، ويضعونه في إطار الخرافات، ولكن عندما تتحوّل هذه النبؤة إلى حقيقة، لا يعد هناك مجال للتشكيك، فالعلامة الحجة السيد محمد رضا فضل الله الحسني (العيناثي)، أحد أعلام جبل عامل في القرن الرابع عشر هـ، كان جامعاً لمختلف العلوم في الفقه والأدب والشعر والفلسفة.

ولد في قرية (عيناثا)، سنة 1864م، من أسرةٍ علمية لها حضورها العلمي والأدبي في جبل عامل، منذ القرن الحادي عشر هـ، بعدما قَدِمَ جدُّهم الأعلى العلامة الشريف حسن، من (مكة المكرمة)، إلى جبل عامل وسكن قرية (عيناثا).

نشأ السيد محمد رضا على حُبّ العلم والأدب، وكانت الإنطلاقة في هذا المسار، من بنت جبيل، عندما انتسب إلى المدرسة الدينية التي شيّدها العلامة الشيخ موسى أمين شرارة، سنة 1298هـ، وقد ضمّت تلك المدرسة العديد من الطلاب الذين أصبحوا أعلام تلك المرحلة، بعدما عادوا من النجف الأشرف، كالسيد نجيب فضل الله، والشيخ حسين مغنية، والسيد محسن الأمين، وغيرهم..

أغلقت مدرسة بنت جبيل أبوابها بعد رحيل مؤسّسها الشيخ موسى شرارة سنة 1304هـ، فانتقل السيد محمد رضا ومعه بعض الطلاب إلى مدرسة (طورا)، التي شيّدها العلامة السيد يوسف شرف الدين، من سنة 1305هـ إلى 1308هـ، ومن ثم أغلقت أبوابها، ممّا اضطر الطلاب إلى ترك جبل عامل والتوجه إلى النجف الأشرف. وكان من أساطين تلك المرحلة الشيخ محمد طه نجف، والشيخ محمد كاظم الخراساني صاحب (كفاية الأصول)، والمجدّد السيد حسن الشيرازي وغيرهم.. بعد أن استوفى السيد محمد رضا، التحصيل العلمي على هؤلاء الأساطين، عاد إلى جبل عامل سنة 1902م، وسكن في مسقط رأسه (عيناثا)، قائماً بالوظائف الدينية حتى سنة 1907م، فانتقل إلى بلدة (قانا)، تلبيةً لطلب أهاليها ليكون إماماً لهم، وبقي فيها حتى رحيله 1917م.

ساهم (رحمه الله) في الحياة العلمية والأدبية في جبل عامل، وكان صاحب كرامات منها: ما نقله لي بعض أفراد الأسرة من أحفاد زوجته (الحاجة تماضر صليبي الواكد) الذين التقيتهم في بلدة (قانا) قبل سنوات، وزواجها منه أساساً كان إحدى كرامات السيد فضل الله، بعد أن نذرت أمها أن تزوجها من السيد محمد رضا، إذا ما عافاها الله تعالى، ببركة دعاء السيد لها بالشفاء، وهكذا حدث..

كانت الحاجة تماضر، إمرأة صالحة وقارئة عزاء وشاعرة، وتنقل أنّ السيد (رحمه الله) أخبرها بأمورٍ كثيرة، منها أنه قال لها: بعد موتك بمدة قصيرة سوف ينهض رجلٌ مرجع من إيران يكون في المنفى إسمه السيد روح الله الخميني، وسوف يُؤسّس دولة إسلامية، وثورة على الظلم والظالمين، تُمهّد لظهور الإمام المهدي المنتظر (عج(

وكانت (رحمها الله) تُحدثّ ابنتها الحاجة سعاد المؤمنة العابدة، وأحفادها بهذا الموضوع، وكانت كثيرة الذكر للإمام الخميني، ولطالما كانت تقول: (من سار معه نجا، فهو على حق)، وقد توفيت في 14كانون الأول 1975م، أي قبل الثورة الإسلامية بثلاث سنوات.

 

 

اخبار مرتبطة