الشيخ رضا فرحات

منذ 12 ساعة

الشيخ رضا فرحات

 

العلامة الشيخ رضا فرحات (قدس سره) من علماء القرن الرابع عشر هجري، ومن الذين كان لهم دور إصلاحي واجتماعي في قريته (عربصاليم)، ومنطقة (برج حمود) من بيروت.

ولد الشيخ رضا في (عربصاليم) من جبل عامل سنة 1910م، قبل الحرب العالمية الأولى بأربع سنوات.

غادر إلى النجف الأشرف سنة 1926م، وله من العمر ست عشرة سنة، فدرس على فضلائها وكبار فقهائها، ومنهم السيد أبو الحسن الأصفهاني والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد محسن الحكيم.

عاد من النجف الأشرف سنة 1935م، حيث سكن في قريته (عربصاليم) وبقي فيها لمدة خمس عشرة سنة إلى سنة 1950م، وقدّم خلال هذه المدة إنجازات كبيرة، من الوعظِ والإرشاد وإصلاح ذات البين، وتعبيد الطريق العام للبلدة، فقد كان الناس يمتطون الدواب للوصول إلى قريتهم، وكذلك حلّ مشكلة المياه المحرومة منها، مع قربها من (نبع الطاسة)، ويصدق عليها قول الشاعر:
كالعيسِ في الصحراءِ يَقتلُهَا الظماءُ                والماءُ وقوفَ ظُهورِهَا مَحمُولُ

فعمل رحمه الله على سحب المياه إلى البلدة من قرية (جرجوع)، وكان يدفع التكاليف على حسابه، وبقي ديناً عليه بعد موته، وعُرف المشروع (بمشروع الشيخ رضا فرحات)، كما شيّد مسجداً وعمل على توسعة المقام المعروف (بالنبي صاليم)، ورفض بعض جيران المقام تقديم الأرض له للتوسعة، فأعطاهم أرضاً له بدلاً عنها، تسمّى بأرض (البيدر) امتلكها عن أبيه.

غادر جبل عامل إلى بيروت سنة 1950م، وسكن في (برج البراجنة)، والمجال لا يتسع لذكر الإنجازات الكبيرة التي شيدها في (برج البراجنة). وإذا أردنا أن نُجمل أهمّ الإنجازات التي قام بها:

أولاً: شيّد مشروعاً في (برج حمود)، ضم مسجداً وحسينية ومدرسة ومستوصفاً.
ثانياً: عمل على جمع الطوائف في منطقة (برج حمود) التي كانت مجمعاً للطوائف، حيث كان يرى من الواجب على عالم الدين أن يوفق بينها، ويكون العنوان الجامع لها، من دون أن تتخلى أي طائفة عن طقوسها الدينية. ولهذا نراه (قدس سره) عمل على إيجاد بلدية جامعة وعلى إقامة علاقة طيبة مع الجميع.

توفي في 20 شوال من سنة 1385هـ الموافق لسنة 1966م.

 

اخبار مرتبطة